السيد مصطفى الخميني
225
تحريرات في الأصول
وأيضا علمت : أن قصر النظر في مفهوم " الصحة والفساد " ( 1 ) غير جائز ، بل الجهة المبحوث عنها ، غير راجعة إلى فهم مفهوم هاتين اللفظتين ، فإن الصحيحي يريد اثبات كون المعاني ليست مطلق الطبيعة ، بل هي الطبيعة الجامعة للآثار المترقية منها ، وما هو الفاقد لها يعد منها مجازا ومشابهة ، سواء اتصفت تلك الطبيعة بعنوان " الصحيح " كما في طائفة من الموضوعات ، أو اتصفت بعنوان " السلامة " كما في أخرى منها ، أو بعنوان " التمامية " كما في ثالثة منها . وأيضا علمت : أن البحث حيث يكون لغويا ، فلا معنى لكون المراد من " الصحة والفساد " فيه - فرضا - هي الصحة الشرعية ، أو الأعم منها ومن الصحة والفساد العرفيين ( 2 ) ، بل النظر مقصور إلى ما هو مفهومهما ، ومفهوم " السلامة والعيب " ومفهوم " التمامية والنقصان " في محيط العرف . فما يظهر من الوالد - مد ظله - : من أن الصحة والفساد فيما نحن فيه ليسا حيثيين ، لأن الصلاة لا تتصف بالصحة الفعلية من حيث ، بل هي موصوفة بأحد الوصفين بالفعل ، ولا توصف بالآخر ، وإذا وجدنا أنها مع فقد الشرط تكون فاسدة ، فيتعين القول بالأعم ، ويلزم تصوير الجامع ، ويسقط احتمال القول بالأخص ، لما عرفت من خروج بعض الشرائط عن محل النزاع ( 3 ) ، في غير مقامه ، ضرورة أن الطبيعة الفاقدة للشرط توصف بالفساد ، إلا أنه توصيف شرعي إذا كان ذلك الشرط شرعيا ، وإذا كان شرطا عرفيا فللأخصي دعوى المجازية ، كما ادعاها فيما كان فاسدا للإخلال بالأجزاء . إن قلت : بناء على هذا يلزم خروج طائفة من الشرائط عن محل النزاع ، مع
--> 1 - تقدم في الصفحة 206 . 2 - تقدم في الصفحة 219 . 3 - تهذيب الأصول 1 : 76 .